السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

35

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

المقام : « ولا يخفى أنّ المراد من الشركة العقدية في كلام الجماعة ، ان كان إنشاء مفهوم الشركة بالعقد ، فلا ينبغي التأمل في صحة ذلك عرفا . . . إلى أن قال : وان كان المراد من الشركة العقدية إنشاء الاذن في التصرف ، كما قد يظهر من عبارتي جامع المقاصد والمسالك ونحوهما ؛ عبارات غيرهما . . . فانشاء الاذن ليس من العقود ، بل من الايقاعات ، ولا يرتبط بمفهوم الشركة . وان أريد من الشركة العقدية الاشتراك المنشأ بالعقد ؛ بشرط الإذن في التصرف بهما ، فهو أيضا مقتضى عمومات الصحة في العقد والشرط . » وبعد جميع ذلك نقول : [ الشركة امّا ملكية وحكمية ، وامّا عقدية . ] امّا الشركة الملكية : فهي كون الشيء مشتركا بين اثنين فأكثر ، أي مختصا بهما بسبب من أسباب الملك ، كالشراء والاتهاب وقبول الوصية والإرث ، أو بخلط أموالهما بشكل لا تقبل التمييز والتفريق ، كأن يشتري اثنان مالا أو يهبه لهما واحد ، أو يوصي لهما به ويقبلاه ، فيكون ذلك المال مشتركا بينهما ، ويكون كل واحد شريكا للآخر . وامّا العقدية : فهي إنشاء الشركة بعقدها ، فتتحقق الشركة وتوجد بالانشاء . ونحن نتعرض أولا بالشركة الحكمية ، تبعا للمصنف ، ثم نتعرض بالشركة العقدية . ونرى من المناسب أن نأتي هنا بما ذكره صاحب مفتاح الكرامة ( ره ) نتيجة تتبعاته وتفحصاته ، ليكون مزيدا لبصيرتنا في الآراء ، ودليلا على الخلط الواقع في البحث : قال ( ره ) : « وفيه فصلان : الأول الماهية ، وهي اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع . قد عرفت ذلك في الشرائع والنافع والتذكرة والايضاح وشرح الارشاد لولد المصنف والمهذب البارع والروض ، وخلت بقية كتبهم عنه ، فوصفه بأنّه المشهور في مجمع البرهان لعله ؛ لأنّه المتبادر منه لغة وعرفا ، فما ذكر فيه انّها عقد أو عرفت فيه بأنّها عقد الخلاف ، والمبسوط والكافي والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع ، والتذكرة ، والتحرير ، والارشاد ، والمختلف ، وشرح الارشاد لولد المصنف ، والمهذب البارع ، وجامع المقاصد والمسالك والكفاية والرياض ، وفي الأربعة الأخيرة : انّ للشركة معنيين : الأول : ما ذكرناه أولا .